تحريمها إلا بظلم عظيم منهم ، " وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ " الآية [ الأنعام : 146 ] ، ( وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيرًا ) صدًّا كثيرًا أو ناسًا كثيرًا ( وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنهُ ) في التوراة ( وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ) بالرشوة وغيرها ( وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ ) دون من آمن وتاب ( عَذَابًا أَلِيمًا ) . ( لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ ) كعبد الله بن سلام وأصحابه ( وَالْمُؤْمِنُون ) منهم ، وقيل أي : الصحابة ( يُؤْمِنُونَ ) خبر المبتدأ ( بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ) نصب على المدح ، وهو شائع في كلام الفصحاء ، وقيل : مخفوض عطف على ما أنزل أي : آمنوا بإقامة الصلاة أي بوجوبه ، أو المراد بالمقيمين : الأنبياء ( 1 ) ( وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) قدم الإيمان بالقرآن والكتب ، لأنه المقصود من الآية ( أوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيمًا ) .
* * *
( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ( 163 ) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ( 164 ) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 429
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٢٩