تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
عيسى والمقتول فقتلوا شابًا من أنصاره حسبوه عيسى ، أو شبه لهم من قتلوه بأن ألقى الله على رجل من اليهود شبهه فقتل ( وَإِن الذِينَ اخْتَلَفوا فيه ) في شأن عيسى فإنهم لما قتلوا ذلك الرجل قال بعضهم : عيسى ، وقال بعضهم : ليس بعيسى وجهه وجه عيسى والبدن بدن غيره ، وقال بعضهم : كذاب قتلناه وقال بعضهم : ابن الله رفع إلى السماء ( لَفِي شَكّ مِّنْهُ ) تردد من قتله ( مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ) لكنهم يتبعون الظن ( وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ) يقينا تأكيد ل‍ " ما قتلوه " نحو : ما قتلوه حقًا أي : حق انتفاء قتله حقًّا قيل : ما قتلوه متيقنين أنه هو ، بل شاكين متوهمين ( بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ ) فإن السماء محل ظهور سلطانه ( وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً ) لا يغلب إراداته ( حَكِيمًا ) فيما دبر ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) أي : أحد منهم ( إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) أي : قبل موت عيسى بعد نزوله عند قيام الساعة فتصير الملل واحدة وهي ملة الإسلام الحنيفية ، أو قبل موت الكتابي إذا وقع في الباس حين لا ينفعه إيمانه ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ) يشهد عليهم أنه قد بلغ الرسالة وأقر على نفسه بالعبودية ، قيل : يشهد على اليهود بالتكذيب وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن الله ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) أي : ما استمر