( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَ ) نحو العين والأنف ونجعلها من قبل الأقفية فلهم عينان من القفى يمشون قهقرى ، أو نجعلها كالأقفاء بلا عين وأنف ، أو بأن نجعلها منابت الشعور كالقردة ، أو أن نطمس وجوهًا عن صراط الحق فنردها على أدبارها في الضلالة ، أو نردهم إلى بلاد الشام من أرض الحجاز ، فالمراد إجلاؤهم من أوطانهم ، والطمس والمسخ يكونان لهم قبل القيامة أو لهم هذا في القيامة ، أو مشروط بعدم الإيمان وقد آمن بعضهم ( أَوْ نلْعَنَهُمْ ) الضمير للذين على طريقة الالتفات ( كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ) نخزيهم بالمسخ فنجعلهم قردة وخنازير كما فعلنا بأصحاب السّبت ( وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا ) لا راد لحكمه .
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 364
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٦٤