تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يفسرونه بغير مراد الله على مقتضى هواهم ( وَيَقولونَ سَمِعْنَا ) قولك ( وَعَصيْنَا ) أمرك ( وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ ) أي : اسمع ما نقول لا سمعت ، فهو حال من المخاطب أي : مدعوا عليك بلا سمعت ، أو اسمع غير مسمع ما ترضى قيل : قولهم وعصينا وغير مسمع قول سرهم ( وَرَاعِنَا لَيًّا ) فتلاً ( بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ) أي : يوهمون أنهم يقولون : أرعنا سمعك وإنما يريدون الرعونة أو السب بلغتهم ( وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ ) أي : لو ثبت هذا مكان ما قالوه لكان قولهم ذلك خيرًا وأعدل لهم ( وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ ) فلا يهتدون إلى خيرهم ( فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا ) إيمانًا ( قَلِيلًا ) لا ينفعهم أو إلا قليلاً منهم فهو استثناء من مفعول لعنهم المرتب عليه فلا يؤمنون فليس المختار فيه الرفع .