اليهود : ديننا خير أم دين محمد ؟ فقالوا : دينكم خير وأنتم أهدى وقيل : سجدوا لأصنامهم حين حالفوا قريشًا في حرب المؤمنين ( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ) يمنعه من الطرد والخسار ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ منَ الْمُلْكِ ) أم منقطعة والهمزة لإنكار ملكهم كما يزعمون أن الملك سيصير لهم ، ومعناه الإضراب عن ذمهم بتزكيتهم أنفسهم إلى ذمهم بالبخل والحسد اللذين هما شر خصلتين . ( فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ) أي إن كان لهم ملك فإذن لا يؤتون أحدًا ما يوازي نقيرًا ، وهو النقرة في ظهر النواة يعني : هذا إكمال بخلهم في حال ملكهم وغناهم فما ظنك بحال فقرهم وذلهم ( أَمْ يَحْسُدُون النَّاسَ ) بل يحسدون محمدًا أو أصحابه ، أضرب عن البخل إلى الحسد الذي هو شر منه ( عَلَى مَا آتاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ ) النبوة والكتاب والنصرة وكثرة النساء ، وقالوا : لو كان نبيًا لشغله أمر النبوة عن النساء ( فقَدْ آتيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) كداود وسليمان كتابهم ونبوتهم ( وَآتيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) ملك داود وسليمان وما أوتى من النساء لهما ( فَمِنْهُم مَنْ آمَنَ بِهِ ) بهذا الإيتاء والإنعام ( وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ) أعرض عنه وسعى في صد الناس عنه مع أنهم من جنسهم من بني إسرائيل ، فكيف بك يا محمد ولست من بني إسرائيل ؟ أو معناه : هم يحسدون عليكم وقد آتينا آل إبراهيم الذين هم من أسلافك يا محمد
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 366
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٦٦