من فضلنا فلا يبعد أن يؤتيك الله مثل ما آتاهم ، ثم قال : فمن اليهود من يؤمن بمحمد ومنهم من صد عنه ولم يؤمن به ( وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ) نارا مسعورة يعذبون بها .
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ) ندخلهم ( نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ) غير الجلود المحترقة ، ويحتمل أن يعاد ذلك الجلد بعينه إلا أنه على صورة أخرى ( لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ) وقد ورد أنه في الساعة الواحدة عشرون ومائة مرة ( إِنَّ اللهَ كانَ عَزِيزاً ) غالبًا لا يغلب ( حَكيماً ) فتعذيبه وفق حكمته لا ظلمًا ( وَالَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ) تحت أشجارها ( الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ) من الحيض والأذى ( وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ) دائمًا لا حر فيه ، والظليل صفة مشتقة من لفظ الظل لتأكيده كليل أليل وشمس شامس .
( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) الآية كما قال السلف عامة : لكل بر وفاجر ودخل فيها حقوق الله وحقوق الناس ، وإن نزلت في رد مفتاح الكعبة على عثمان بن طلحة حين أخذ منه والتمس علي أو عباس رضي الله عنهما أن تكون له الحجابة والسقاية ( وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) أي :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 367
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٦٧