تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ) أي : حرم نكاحهن ( وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ ) الربيبة بنت زوجته ( اللاتي في حُجُورِكُم ) في تربيتكم وبيتكم ، وهذا القيد خرج مخرج الغالب لا أنه تقييد الحرمة ، وقد صح عن علي كرم الله وجهه أنه جعله شرطًا ، وإليه ذهب داود الظاهري وابن حزم ، ونقل عن المالك ( مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) أي : دخلتم معهن في ستر ، وهو كناية عن الجماع ، ومن ابتدائية متعلقة بالربائب ، وعن عليّ وزيد ابن ثابت وعبد الله بن الزبير ومجاهد وابن عباس رضي الله عنهم أنه قيد لأمهات النساء والربائب فيكون من لاتصال الشيء بالشيء حينئذ لا للابتداء ، أي : أمهات النساء وبناتهن متصلات بهن ( فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) في نكاحهن ، وهذا تصريح بالمقصود ( وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ) لا من تبنيتموه ، وأما امرأة ابنه من الرضاعة فيعلم حكمها من حديث " يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب " ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ) في النكاح ، وكذا جماعهما في ملك اليمين