فانكحوا ( غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ ) مجاهرات بالزنا ( وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ) أحباب يزنون بهن في السر ، كانت العرب تحرم الأولى لا الثانية ( فَإِذَا أُحْصِنَّ ) بالتزوج ، ومن قرأ بفتح الهمزة والصاد فمعناه : حفظن فروجهن أو أسلمن ( فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ ) زنا ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ ) الحرائر الأبكار ( مِنَ الْعَذَابِ ) من الحد ، والجمهور على أن حد الأمة مزوجة أو بكرًا خمسون جلدة ؛ ففائدة الشرط نفي ما يتوهم من تفاوت حالهن قبل التزوج وبعده كما في الحرائر وعند بعض السلف أنه لا حد على غير المحصنة منها بل تضرب تأديبًا ( ذلِكَ ) أي : نكاح الأمة ( لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ) أي : خاف الوقوع في الزنا ، يعني : المشقة بغلبة الشهوة فلنكاح الأمة شرطان : عدم الطول وخوف العنت ( وَأَنْ تَصْبِرُوا ) عن نكاح الأمة مع العفاف ( خَيْرٌ لَكُمْ ) لئلا يصير الولد عبدًا ( وَاللهُ غَفُورٌ ) لمن لم يصب ( رَحِيمٌ ) بأن رخص .
* * *
( يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 ) وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 347
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٤٧