تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ ) : أي : ذواتهن ( كَرْهًا ) في الجاهلية إذا مات زوج امرأة ورث امرأته من يرث ماله إذا ألقى عليها ثوبًا فإن شاء تزوجها بغير صداق ، وإن شاء زوجها من غيره وأخذ صداقها ، وإن شاء منعها من الأزواج لتموت فيرث ، أو لتُعطي ما ورثت من الميت ، وإن انفلتت قبل أن يلقي عليها ثوبًا نجت فنهى الله عنه ، وكرها حال أي : كارهات ( وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتيتمُوهُنَّ ) كان للرجل امرأة كاره هو صحبتها فيقهرها ويضربها لتحل مهرها أو حقًا من حقوقها فالخطاب للأزواج ، وأصل العضل التضييق ، وهو عطف على ( أن ترثوا ) ولا لتأكيد النفي ( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) أي : الزنا أو النشوز والعصيان أو أعم أي : لا تضجروهن للافتداء إلا وقت أن يأتين بفاحشة فإنه جاز ضجرها لتخالعه ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) أجملوا بالقول والفعل معهن ( فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ ) فاصبروا عليهن ( فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) مثل أن يرزق منها ولدٌ ويكون في الولد خير كثير . ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ ) طلاق امرأة وتزوج أخرى ( وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ ) الضمير للزوج ؛ لأن المراد منها الجنس ( قِنْطَارًا ) مالا كثيرًا أي :