بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ( 195 ) لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ( 196 ) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ( 197 ) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ( 198 ) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لله لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 199 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 )
* * *
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ، هذه في ارتفاعها واتساعها مع ما فيها من الكواكب المختلفة ، وهذه في انخفاضها ، وكثافتها ، وما فيها من البحار ، والجبال ، والأشجار ، والأنهار ، والزروع ، والثمار ، ( وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) تعاقبهما ، وتقارضهما الطول والقصر فتارة يطول هذا أو يقصر ذلك ، ثم يعتدلان ، ثم يطول الذي كان قصيرًا ، ويقصر الذي كان طويلاً ، وكل ذلك تقدير العزيز العليم ، ( لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) : دلالات على الوجود ، والوحدة والعلم ، والقدرة لذوي العقول الخالصة ، وقد ورد : " ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها " ، ( الَّذِينَ يَذكُرُونَ الله ) ، وصف لأولي الألباب ، ( قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ) : يصلون قائمين فإن لم يستطيعوا فقعودًا ، فإن لم يستطيعوا فعلى جنب ، أو المراد مداومة الذكر لأن الإنسان قلما يخلو عن إحدى هذه
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 324
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٢٤