تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لأنفسهم ، أو الفراش جهنم ، ( لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ ) : هو مما يعد للنازل ، ونصبه على الحال من جنات ، والعامل الظرف ، ( وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ) : مما يتقلب فيه الفجار في الدنيا ، ( وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ ) ، دخلت اللام على اسم إن للفصل بالظرف نزلت لما تُوفي النجاشي ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى كما يصلي على الجنائز فقال المنافقون : تصلى على علج مات بأرض الحبشة أو في ابن سلام وأصحابه ، أو في جمع من الحبشة والروم أسلموا أو في مؤمني أهل الكتاب كلهم ، ( وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ) : القرآن ( وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ ) : من كتبهم ، ( خَاشِعِينَ لله ) ، حال من فاعل يؤمن ، ( لاَ يَشْتَرُونَ ) ، حال آخر ، ( بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ) : لا يأخذونه بدلها كما يفعله المحرفون ( أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ، فالأجل الموعود سريع الوصول إليهم . ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا ) : على دينكم وعلى أمر الله أو على البلاء ، ( وَصَابِرُوا ) : على عدوكم ، ( وَرَابِطُوا ) أنفسكم في مكان العبادة أي داوموا أو أبدانكم وخيولكم في الثغور أو المراد انتظار الصلاة بعد الصلاة ، ( وَاتَّقُوا اللهَ ) : في جميع الأمور وفيما بينه وبينكم ، ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) لكي تفلحوا في الدنيا ، والآخرة . والحمد لله رب العالمين أكمل الحمد وأتمه .