تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الحالات ( وَيَتَفَكرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) وما أبدع فيهما استدلالاً قائلين : ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا ) أي : الخلق ، ( بَاطِلًا ) أي : خلقًا عبثًا بل خلقته لحكم عظيمة ، ( سُبْحَانَكَ ) : أنزه تنزيهًا لك من خلق العبث ، ( فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) : علمنا أنك منزه عن خلق العبث ، بل ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ، ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى فقنا عذاب النار بحولك ، ( رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ ) للخلود فيها فإنه الخزي كما قال تعالى ( يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ ) [ التحريم : 8 ] إلخ ، ( فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ) ، أهنته غاية الإهانة ، وفيه إشعار بأن العذاب الروحاني أفظع ، ( وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) : ينصرونهم في الخروج من النار ، وضع الظاهر موضع المضمر ليعلم أن سبب الخلود ظلمهم ، وهذا دليل على أن المراد بالدخول هاهنا الخلود لأن للداخلين من المؤمنين أنصارًا ، ( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا ) أي : محمدا عليه الصلاة والسلام أو القرآن ، ( يُنَادِي لِلْإِيمَانِ ) ، والنداء يعدى بإلى ، واللام لتضمنه معنى الانتهاء والاختصاص ( أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ ) أي : بأن آمنوا ، ( فَآمَنَّا رَبَّنَا