تلك المعجزة الخاصة التي تطلبون مني ، ( فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) : أنكم تتبعون من جاء بتلك المعجزة ، ثم قال مسليًا لرسوله صلى الله عليه وسلم ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ ) : فليس ببدع منهم ، ( فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ) : الكتب المقصورة على الحكم وعلى المواعظ ، ( وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ) : الواضح المعنى المتضمن للشرائع والأحكام ، ( كُل نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ ) : وعد للمصدق ، ووعيد للمكذب ، ( وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) : تعطون تامًا جزاء أعمالكم ، ( فَمَنْ زُحْزِحَ ) : جنب ، وبعد : ( عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ) : ظفر بالبغية ، ( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) أي : زخارفها ، ( إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) : كمتاع يدلس به على المستام فيغر ويشتريه فمن اغتر بها وآثرها فهو مغرور ، ( لَتُبْلَوُنَّ ) أي : والله لتختبرن ، ( فِي أَمْوَالِكُمْ ) : بإهلاكه ، والأمر بالإنفاق ، ( وَأَنْفُسِكُمْ ) : بالجهاد والقتل ، والأمراض ، والحقوق كالصلاة ، والحج ، ( وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ) ، من هجاء الرسول ، والطعن ، وتشبيب النساء أمرهم بالصبر قبل الوقوع ليوطنوا أنفسهم عليه ، ( وَإِن تَصْبِرُوا ) على الأذى ، ( وَتَتَّقُوا ) : الله ، ( فَإنَّ ذَلِكَ ) : أي الصبر ، والتقوى ، ( مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) : معزوماتها أي : التي يجب العَزم عليها أو مما عزم الله وأمر وبالغ فيه قال عطاء : من حقيقة الإيمان ، ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ ) أي : اذكره ، ( مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ ) : بلسان أنبيائهم ، ( لَتُبَيِّنُنَّهُ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 321
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٢١