مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 ) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )
* * *
( وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ ) ، أوله سمي وجهًا لأنه أول ما يواجهه الناظر ، ( وَاكْفُرُوا آخرَهُ لَعَلهُمْ ) أي : المؤمنين ( يَرْجِعُون ) : عن الإسلام ، أطلع الله نبيه على مكيدة اليهود ، فإنهم اشتوروا أن يظهروا الإيمان أول النهار ، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح فإذا جاء آخر النهار ارتدوا ؛ ليقول المسلمون : ما رجعهم إلى دينهم إلا اطلاع نقيصة في ديننا ولعلهم يرجعون عن الإسلام .
( وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ) : لا تعترفوا ، ولا تظهروا التصديق إلا لأشياعكم ، ( قُلْ إِنَّ الهُدَى هُدَى اللهِ ) : يهدى من يشاء ، ( أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ) ، متعلق بلا تؤمنوا أي : لا تعترفوا بأن يُؤْتَى أحد مثل ما أوتيتم من العلم ، والمعجزات ، ولا بأن يغالبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأشياعكم ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 261
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٦١