تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وإبراهيم قبلهما بدهر طويل ، فكيف يكون عليهما ؟ ! ! ( أَفَلاَ تَعْقِلُون ) : فتدعون المحال . ( هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ) : ها : حرف تنبيه ، وقيل : أصله أأنتم على الاستفهام التعجبي ، فقلبت هاء وأنتم مبتدأ خبره هؤلاء ، والجملة التي بعده مبينة للأولى ، وقيل : هؤلاء بمعنى الذين ، وحاججتم صلته ، وقيل : هؤلاء نداء أي : أنتم يا هؤلاء الحمقى جادلتم عنادًا فيما وجدتموه في كتابكم ، ولكم به علم ، ( فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ) : ولم يذكر في كتابكم من دين إبراهيم ، فإنه ربما يجادل الرجل فيما يعلم عنادًا لكن فيما لا يعلم لا يبحث عنه إلا فهمًا وطلب علم ، ( وَاللهُ يَعْلَمُ ) : شأنه ، ( وَأَنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) . ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانيًّا ) ، صرح بما دلت عليه الحجة ، ( وَلَكِن كان حَنِيفًا ) : مائلاً عن الباطل إلى الحق ، ( مُسْلِمًا ) : منقادًا لله ( وَمَا كَانَ مِنَ الُمشْرِكِينَ ) تعريض بهم لإشراكهم به عزيرًا والمسيح ورد على مشركي قريش في زعمهم أنَّهم على دين إبراهيم ، ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ ) ، أقربهم وأحقهم به ، ( لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ) : على دينه ، ( وَهَذَا النبِيُّ وَالذِينَ آمَنُوا ) : من المهاجرين والأنصار ، ومن بعدهم في الحديث : " إن لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي منهم أبي وخليل ربي " ثم قرأ الآية ، ( وَاللهُ وَلِيُّ الُمؤْمِنِينَ ) : ينصرهم لإيمانهم برسله .