أكثر السلف فكانت الآية متأخرة في التلاوة متقدمة في النزول ، ( فَإِنْ خَرَجْنَ ) : عن منزل الأزواج ، ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) ، يا أولياء الميت ، ( فِى مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ ) : من التطيب وترك الحداد ، ( مِن مَّعْرُوفٍ ) : مما لم ينكره الشرع ، وهذا يدل على أنها كانت مخيرة بين الملازمة فأخذ النفقة وبين الخروج وتركها ، ( وَالله عَزِيزٌ ) : لا يدفعه أحد عن الانتقام ، ( حَكِيمٌ ) : يرعى المصالح ، ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) : الذين يتقون الشرك ، لما نزل في المتة : " حَقًّا عَلَى المحسنين " ، قال رجل : إن شئت أحسنت وإن شئت لم أفعل ، فنزلت ، وكثير من العلماء استدلوا بهذه الآية على أن المتعة لكل مطلقة ، ( كَذَلِكَ ) ، مثل أحكام الطلاق والعدة ، ( يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ) : في إحلاله وتحريمه ، ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) : تفهمون وتدبرون .
* * *
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ( 243 ) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 ) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 175
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٧٥