لا متعة حينئذ وأن الجناح المنفى هو تبعة الهر ، ( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ) ، على وزن يفعلن ، أي : يتركن حقهن ، ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) ، المراد الزوج بأن يسوق إليها المهر كلا فقيل : تسميتها عفوًا على المشاكلة ، أو لأن المقرر عند العرب سوق المهر إليها حين الزواج فمن طلق قبل المسيس استحق استرداد النصف ، فإن لم يسترد فقد عفا عنه ، أو المراد الولي ، يعني : إذا كانت بكرًا ، وإليه ذهب مالك ، وقيل : وإن كانت كبيرة ، ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) ، خطاب للرجال والنساء ، ( وَلاَ تَنسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) ، أي : لا تنسوا أيها الرجال والنساء أن يتفضل بعضكم على بعض ، ( إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) : فلا يضيع تفضلكم وإحسانكم ، ( حَافِظُوا ) : داوموا ، ( عَلَى الصَّلَوَاتِ ) ، ذكرها بين الآيات إشعارًا بألا تلهيكم الأزواج والأولاد عن ذكر الله ، ( وَالصَّلاةِ الوُسْطَى ) ، صلاة
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 172
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٧٢