حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )
* * *
( لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) ، أي : لا تبعة من مهر ، أو لا وزر لأنه ليس ببدعي ، ( إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ) ، تجامعوهن ، ( أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَة ) : توجبوا لهن صداقًا ، ونصب فريضة بمعنى مفروضة على المفعول به ، وأو بمعنى إلا أن ، أو بمعنى إلى أن ، أو بمعنى الواو ، يعني : لا تبعة من مطالبة مهر إذا كانت المطلقة غير ممسوسة ، ولم يُسَمَّ لها مهرٌ ، فإذا كانت ممسوسة فعليه مهر المثل ، وإذا كانت غير ممسوسة وسمى لها مهرًا فلها نصف المسمى ، ( وَمَتعُوهُنَّ ) ، تقديره : فطلقوهن ومتعوهن من مالكم وهى قبل المسيس وتسمية المهر تستحق المتعة فقط إجماعًا ، ( عَلَى الْمُوسِعِ ) : الغني ، ( قَدَرُهُ ) : ما يقدره ويليق به ، ( وَعَلَى الُمقتِرِ ) : الفقير ، ( قَدَرُهُ ) : كذلك ، ( متاعًا ) : تمتيعًا ، ( بِالْمَعْرُوفِ ) : بالوجه المستحسن شرعًا ومروءة ، ( حَقًا ) ، واجبًا صفة متاعًا أو مصدر ، ( عَلَى الُمحْسنِينَ ) ، على من أحسن إلى نفسه أو إلى المطلقات فسماهم بالمحسنين ترغيبًا ، ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) ، أي : فلهن أو الواجب لهن ، ومنه يؤخذ أنه
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 171
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٧١