خَيْرٌ ) ، أي : على حدة ، أو مداخلتهم لإصلاحهم خير من مجانبتهم ، قيل : أو إصلاح أموالهم من غير أجرة خير ، ( وَإِن تُخالِطُوهُمْ ) ، أي : إن خلطتم طعامكم وشرابكم بطعامهم وشرابهم ، وقيل : إن تصيبوا من أموالهم أجرة من قيامكم بأمورهم ، ( فَإِخْوَانُكُمْ ) ، أي : فهم إخوانكم ، ولا بأس من الخلطة أو من إصابة بعضكم من مال بعض ، ( وَاللهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ) ، أي : يعلم من قصده الإفساد أو الإصلاح فيجازيه ، ( وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ ) ، العنت : المشقة ، أي : لو شاء الله إعناتكم لأعنتكم : كلفكم ما يشق عليكم من المجانبة مطلقًا دون المخالطة ، ( إِنَّ الله عَزِيزٌ ) : غالب يقدر على الإعنات ، ( حَكِيمٌ ) : يحكم بحكمته فيتسع لكم ، ( وَلاَ تَنكِحُوا الُمشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) ، كانت لأبي مرثد الغنوي خليلة مشركة فبعدما أسلم أراد أن يتزوج بها ، فنزلت ( والمشركات ) هاهنا عامة في كل من كفرت بالنبي عليه الصلاة والسلام لكن خصت منها حرائر الكتابيات بقوله : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب " [ المائدة : 5 ] ، وقيل : المراد بها عبدة الأوثان ؛ فلا يدخل فيها أهل الكتاب ، ( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ) ، أي : من حرة مشركة كانت لعبد الله
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 154
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٥٤