وحتى معناه التعليل ، أي : يقاتلونكم كي يردوكم ، ( إِنِ اسْتَطَاعُوا ) ، هو استبعاد لاستطاعتهم كقول الواثق بنفسه : إن استطعت فاضربني ، ( وَمَن يَّرتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ ) : من يرجع عن دينه إلى دينهم ، ( فيَمُتْ وَهُوَ كَافرٌ ) ، أي : يرجع ثم يموت على الكفر ، ( فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) : النافعة وبطلت ، ( فِى الدنيا ) ، لما يفوتهم بالردة ما للمسلمين في الدنيا من ثمرات الإسلام ، ( وَالْآخِرَةِ ) ، بسقوط الثواب ، ( وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ، قيد الردة بالموت عليها في إحباط الأعمال وهو مذهب الشافعي ، ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَروا وَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ ) ، نزلت في تلك السرية لما ظن بهم أنهم لو سلموا من الإثم ليس لهم أجر ، ( أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ ) : ثوابه ، ( وَاللهُ غفور ) ، لما فعلوا من قلة الاحتياط ، ( رحِيمٌ ) : بإجزال الأجر ، ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ) ، أي : عن تعاطيهما ، قال عمر ومعاذ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 152
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٥٢