بن رواحة فأعتقها كفارة أن لطمها وتزوجها فطعنوا فيه وعرضوا عليه نسيبة مشركة ، فنزلت ، ( وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) ، الواو للحال ، وبمعنى أن ، أي : وإن أعجبتكم بمالها وجمالها ، ( وَلاَ تُنكِحُوا الُمشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ) ، أي : لا تزوجوا منهم المؤمنات حتى يؤمنوا وهو على عمومه ، ( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ) ، أي : رجل مؤمن وإن كان عبدًا خير من مشرك وإن كان سريًا ، ( أُولَئِكَ ) ، أي : المشركون والمشركات ، ( يدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) ، أي : الأعمال الموجبة لها ، ( وَاللهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ ) ، أي : العمل الموجب لهما ، قيل : تقديره وأولياء الله يدعون ، بإقامة المضاف إليه مقام المضاف تعظيمًا لهم ، ( بِإِذْنِهِ ) ، أي : بأمره وشرعه أو بتوفيقه أو بقضائه ، ( وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) : لكي يتذكروا ، أو ليكونوا بحيث يرجى عنهم التذكر .
* * *
( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 ) وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 155
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٥٥