أهلاً وَسَهْلاً عَسَى مَنْ رَامَ تبْصِرةً . . . منِّي وهدياً إلى الخَيراتِ تهديني
لكِنْ أطعْنِي وأنْصِفْ في الدَّلِيلِ مَعِي . . . فَمنْ يُقلِّدُ فيهِ لا يُوَاتيني
أمرتَ أن تطلُبَ الدِّين الحَنيفَ وَلوْ . . . بالصِّين أو بالأقاصي مِن فِلِسْطينِ
والعِلْمُ عَقلٌ وَنقْلٌ ليسَ غَيرهما . . . والعقلُ فيكَ وَليسَ العَقْلُ في الصِّينِ
أُمرت أن أطلبَ العِلمَ الشريفَ وَلَو . . . بالصِّين إن كان عِلمُ الدِّين في الصِّينِ
إلى أن يقول ناصحاً له أن ينصرف عنه إلى ما هو أنفع وأجدى :
إن البَصَائِرَ كالأبصارِ لَيسَ تَرَى ال . . . - خَفِيَّ جدّاً سِوى رجْمٍ وَتَظْنينِ
لِذا تَخالف أهْلُ العَقْلِ واضَّطربُوا . . . فيهِ كَعَادَتِهِمْ في كل مظنونِ
قَليتُ في العلم مِن بعد الرُّسوخ به . . . واعتضْتُ بالذِّكرِ منه غيرَ مغْبُونِ
مَا فِيهِ إلا عِباراتٌ مُزخْرفةٌ . . . أتى بِهِنَّ ابنُ حَزْمٍ بالتَّبايينِ
كمْ منْ فتىً منطقي الذِّهن ما خطَرتْ . . . بالبالِ منه اصْطلاحاتُ القَوانينِ
وَكمْ فَتىً منطِقي كافِر نَجِس . . . كالكلْبِ بلْ هُوَ شَرُّ منه في الهُونِ
يرى وَساوِسَ أهلِ الكفْرِ منقبةً . . . فهماً ويسْخرُ من طه وياسِينِ
كذلِكَ الرُّسلُ لم يُعْنَوا بذاك إلى ال . . . - محمد مِن سليلِ الماء والطِّينِ
بَلِ اكتفوا بالذي في العقْلِ مَعْ نظرٍ . . . سَهْلٍ بغيرِ شيوخ كالأسَاطينِ
معَ اعتراضِ شَياطينِ الخُصُومِ لَهُم . . . وَشُهرة الطِّين في كُلِّ الأحايينِ
وَرُبَّمَا كانَ في التدقيق مَفْسَدَةٌ . . . لِلقلب أو لافتراق الناسِ في الدِّينِ
مثل الغلو بأفعالِ الخوارجِ كال . . . - وِصَالِ والاختصا خوفاً من العَيْنِ
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 61
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٦١