تعديةَ ما نزل ( 1 ) بسبب إلى غيره ظنيٌّ مختلف فيه كما هو مقرر في الأصول .
وثانيهما : أنه مُسلَّم لو لم يرد من القرآن إلاَّ هذا الجنس أنه كان يدل على ما ذكروا ( 2 ) ، فلما ورد القرآن والحديث بما ( 3 ) هو أبينُ منه ، وجب الجمعُ بينهما والرجوع إلى الأبين ، وقد قال تعالى : { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } [ النساء : 48 ] فدل على خروج ما دون الشرك من القطع ، كما دلَّ القرآن بإجماعنا على خروج الصغائر المعمودة ، ويقوى ذلك بمثل قوله تعالى في النار في غير آية : { أعدّت للكافرين } ، بل قوله : { لا يَصلاها إلا الأشقى ، الذي كَذَّبَ وتَولَّى } [ الليل : 15 - 16 ] ، وقوله تعالى : { إنا قد أُوحيَ إلينا أنَّ العذاب على من كَذَّبَ وتولَّى } [ طه : 48 ] ، وقوله في الجنة : { أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم } [ الحديد : 21 ] ، وتفسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لقوله تعالى : { ولَمْ يَلْبسُوا إيمانهم بظُلْمٍ } [ الأنعام : 82 ] ، أنه الشرك ( 4 ) ، مع قوله تعالى بعد ذلك : { أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } [ الأنعام : 82 ] والمراد إن شاء الله لهم الأمن في الآخرة ، ولا أمان في الدنيا لصالح ، فكيف غيره لقوله في مغفرة ما دون ذلك لمن يشاء ، ولجهل السوابق والخواتم ، ولقوله تعالى : { إنَّ عذابَ ربِّهم غيرُ مأمونٍ }
هامش
= قلت : ورجاله ثقات غير أن محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث .
وأخرجه الطبري في " تفسيره " ( 1410 ) و ( 1411 ) والواحدي في " أسباب النزول " ص 16 من طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس . ومحمد بن أبي محمد لم يرو عنه غير ابن إسحاق ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وقال الذهبي : لا يعرف .
( 1 ) تحرفت في ( ش ) إلى : " نزلت " .
( 2 ) من قوله : " أنه مسلم " إلى هنا ساقط من ( ش ) .
( 3 ) في ( ش ) : " فلما ورد من القرآن والحديث مما " .
( 4 ) أخرجه من حديث ابن مسعود : البخاري ( 32 ) و ( 3360 ) و ( 3428 ) و ( 3360 ) و ( 3428 ) و ( 3429 ) و ( 4629 ) و ( 4776 ) و ( 6918 ) ، ومسلم ( 124 ) ، والترمذي ( 3067 ) .