تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عُمارة عنه فسمعاه منه لما فيه من البُشرى ، فلم يكتفيا ( 1 ) حتى سمعاه منه ، فقد اجتمع على هذه البُشرى الجليلة أبو موسى وعُمارة من أربع طرقٍ عنه ، ورجلٌ من أهل البصرة صحابي ، فلله الحمد . وروى أبو داود ( 2 ) من حديث فضالة شاهداً لذلك بغير لفظه . وروى النسائي ، عن عثمان ، عنه - صلى الله عليه وسلم - : " من علم أن الصلاة حَقٌّ واجبٌ دخل الجنة " . ورواه عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 3 ) . وفي حديث أبي سعيد وأبي هريرة : " أخرجوا من النار من لم يعمل خيراً قط ، وكان في قلبه من الإيمان ما يزن ذرة " متفق عليه ( 4 ) ، وغير ذلك وسيأتي والله أعلم . وعلى الجملة فلم يصح في الإحباط بغير الشرك نصٌّ متفق عليه جَلِيُّ المعنى ، فإن صح لم يمتنع معه تجويز العفو كما تقدم في حديث ابن عباس ، وأحاديث الشفاعة الصحاح بل المتواترة مُصَرِّحةٌ بخروج أهل التوحيد كلهم من النار ، سواءٌ حَبِطَتْ أعمالهم أو لم تَحْبَطْ ، وهي متواترةٌ كما يأتي والله سبحانه أعلم . وقد قيل : إنه يمكن أن يحبط في الدنيا حتى يُشْفَعَ له في الآخرة ، ومعنى إحباطها في الدنيا ، عدمُ تأثيرها في حقن دمه وماله وعدم الدفع من الله تعالى
هامش
( 1 ) في ( د ) و ( ف ) : " يكفيا " . ( 2 ) برقم ( 428 ) ولفظه : " حافظوا على العصرين . . . صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها " . وهو حديث صحيح . وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " ( 1742 ) . ( 3 ) 1 / 60 ، وأخرجه الحاكم 1 / 72 وإسناده ضعيف ، وليس هو في النسائي . ولم يذكره المزي في " تحفة الأشراف " . ( 4 ) تقدم تخريجه .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 81 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )