وقال علي بن المديني : كان عكرمة من أهل العلم ، ولم يكن من موالي ابن عباس أغزر علماً منه .
وقال ابن مندَة : قال أبو حاتم : أصحاب ابن عباسٍ عيالٌ على عكرمة .
وقال البزار : روى عن عكرمة مئة وثلاثون رجلاً من وجوه البلدان ، كلهم رضوا به .
وقال العباس بن مصعب المروزي : كان عكرمة أعلم موالي ابن عباس وأتباعه بالتفسير .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : كان عكرمة من أثبت الناس فيما يروي ، ولم يحدث عمن دونه أو مثله ، أكثر حديثه عن الصحابة .
وقال أبو جعفر بن جرير : ولم يكن أحد يدفع عكرمة في العلم بالفقه ، وبالقرآن ، وتأويله ، وكثرة الرواية بالآثار ، وأنه كان عالماً بمولاه ، وفي تقريظ جِلَّةِ أصحاب ابن عباس إياه ، ووصفهم له بالتقدم في العلم ، وأمرهم الناس بالأخذ عنه . ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان ، ويستحق جواز الشهادة ، ومن ثبتت عدالته ، لم يقبل فيه الجرح ، وما تسقط العدالة بالظن . وبقول فلان لمولاه : لا تكذب علي ، وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعانٍ غير الذي وجَّهه إليه أهل الغباوة ، ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب .
وقال ابن حبان : كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن ، ولا أعلم أحداً ذمَّه بشيءٍ ، يعني : يجب قَبُولُه والقطع به .
وقال ابن عدي في " الكامل " ، ومن عادته فيه أن يخرِّج الأحاديث التي أُنكِرَتْ على الثقة ، أو على غير الثقة ، فقال فيه بعد أن ذكر كلامهم في عكرمة : ولم نُخرِّجْ هنا من حديثه شيئاً ، لأن الثقات إذا رَوَوْا عنه ، فهو مستقيم الحديث ، ولم يمنع الأئمة ، وأصحاب الحديث من تخريج حديثه وهو أشهر من أن أخرِّجَ له شيئاً من حديثه .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 251
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٢٥١