تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقال أيوب : أرى ابن عباسٍ كان يقول القولين جميعاً . وقال حبيبٌ أيضاً : اجتمع عندي خمسةٌ : طاووسٌ ، وعطاءٌ ، ومجاهدٌ ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، فأقبل مجاهدٌ وسعيدٌ يُلقيان على عكرمة المسائل ، فلم يسألاه عن آيةٍ إلاَّ فسَّرَها لهما ، فلما نَفَدَ ما عندهما ، جعل يقول : نزلت آية كذا في كذا ، ونزلت آية كذا في كذا . وقال ابن عيينة : كان عكرمة إذا تكلم في المغازي ، فسمعه إنسانٌ قال : كأنه مُشرفٌ عليهم يراهم . قال : وسمعنا أيوب يقول : لو قلت لك : إن الحسن ترك كثيراً من التفسير حين دخل عكرمة البصرة حتى خرج منها ، لصدقت . وقال عبد الصمد بن مَعْقِل : لما قَدِمَ عكرمة الجَنَدَ ، أهدى له طاووس نجيباً بستين ديناراً ، فقيل له في ذلك ، فقال : ألا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاووس بستين ديناراً ؟ وقال الفرزدق بن خراش : قدم علينا عكرمةُ مروَ ، فقال لنا شهر بن حوشب : ائتُوه ، فإنه لم تكن أمة إلاَّ كان لها حَبْرٌ ، وإن مولى ابن عباس هذا حبر هذه الأمة . وقال جرير بن مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلمُ أحداً أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة . وقال قتادة : كان أعلم التابعين أربعةٌ ، فذكره فيهم . قال : وكان أعلمهم بالتفسير . وقال معمر عن أيوب : كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة ، فإني لفي سوق البصرة ، إذ قيل لي : هذا عكرمة ، فقمت إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ . وقال حماد بن زيدٍ : قال لي أيوب : لو لم يكن عندي ثقةٌ ، لم أكتب عنه .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 249 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )