تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن المسيِّب ، وقال إسحاق بن عيسى بن الطَّبَّاع : سألتُ مالكاً : أبلغك أن ابن عمر قال لنافع : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ؟ قال : لا ، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبردٍ مولاه . وقال جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد : دخلت على علي بن عبد الله بني عباس ، وعكرمة مقيَّدٌ ، فقلت : ما لهذا ؟ قال : إنه يكذب على أبي . ورُوِيَ هذا أيضاً عن عبد الله بن الحارث أنه دخل على عليٍّ . . . الحديث . وسئل ابن سيرين عنه ، فقال : ما يسوؤني أنه من أهل الجنة ، ولكنه كذابٌ . وقال عطاءٌ الخراساني : قلت لسعيد بن المسيب : إن عكرمة يزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوَّج ميمونة ، وهو محرِمٌ ، فقال : كذب مخبَثَان ( 1 ) . وقال فطر بن خليفة : قلتُ لعطاءٍ : إن عكرمة يقول : سبق الكتاب الخُفَّين ، فقال : كذب ، سمعت ابن عباس يقول : امسح على الخفين وإن خرجت من الخلاء ، ثم طوَّل في الحكاية لأمثال ذلك ، إلى قوله في الجواب عنه : أما الوجه الأول ، فقول ابن عمر لم يثبُت عنه ، لأنه من رواية أبي خلف الجزَّار ، عن يحيى البَكَّاء ، عن ابن عمر ، ويحيى البكَّاء متروك الحديث ، قال ابن حبان : ومن المحال أن يُجرَحَ العدل بكلام المجروح ، وقال ابن جريج : إن ثبت هذا عن ابن عمر ، فهو محتملٌ لأوجهٍ كثيرةٍ ، لا يتعيَّنُ منه القدح في جميع رواية عكرمة ، فقد يمكن أن يكون أنكر عليه مسألةً من المسائل كذبه فيها - قال ابن حجر : وهو احتمالٌ صحيحٌ ، لأنه روي عن ابن عمر أنه أنكر عليه الرواية ، عن ابن عباس في الصَّرف ، ثم استدل ابن جرير على أن ذلك لا يُوجِبُ قدحاً فيه بما رواه الثقات ، عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه لما قيل له :
هامش
( 1 ) انظر تعليقنا على ذلك في " السير " 5 / 23 .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 245 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )