من أن يُنكرَ ، وقد ذكر في هذا الاستثناء غير واحد من علماء الحديث منهم الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني في شرح مصنفه في علوم الحديث ، وهذا الحديث من ذلك ، لأن له طريقين : أحدهما : طريق ابن عباس ، ومدارها على عكرمة ، وكان عكرمة خارجيَّاً ، وكذَّبه جماعةٌ من كبراء التابعين وثقاتهم ، منهم يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسعيد بن المسيب ، وعطاءٌ ، وعلي بن عبد الله بن عباس ، قال : إن هذا الخبيث يكذِبُ على أبي ، ومحمد بن سيرين ، وقال : ما يسوؤني أنه من أهل الجنة ، ولكنه كذابٌ . وقال ابن أبي ذئب : رأيتُ عكرمة ، وكان غير ثقةٍ .
وقال محمد بن سعدٍ : كان من بحور العلم ؛ ولا يُحتج بحديثه .
وكاد مالكٌ يكرهُ أن يُذكر عكرمة ، ولا يرى أن يروى عنه ، قال أحمد بن حنبل : ما علمت مالكاً روى عن عكرمة ، ولا حدَّثَ عنه بشيء إلاَّ في الرجلِ يطأ امرأته قبل الزيارة .
وفي كتاب علي ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حدثوني والله عن أيوب أنه ذكر له أن عكرمة لا يُحسِنُ الصلاة ، فقال له أيوب : وكان يصلي ؟ !
وقال ابن المديني ، عن يعقوب الحضرمي ، عن جده : وقف عكرمةُ على باب المسجد ، فقال : ما فيه إلاَّ كافر ، وكان يرى رأي الإباضية .
وقال الفضل السِّيناني عن رجل : رأيت عكرمة قد أُقيمَ قائماً في لعب النرد .
وروى سليمان بن معبد السِّنجي ( 1 ) قال : مات عكرمة وكُثَيِّرُ عَزَّةَ في يومٍ واحدٍ ، فشهد الناس جنازةَ كُثَيِّرٍ ، وتركوا جنازة عكرمة .
وقال عبد العزيز الدراوردي : ما شهدهما إلاَّ سُودان المدينة .
وقال إسماعيلُ بن أبي أويس عن مالك ، عن أبيه : أُتي بجنازتهما بعد
هامش
( 1 ) في ( ف ) : " التيمي " ، وهو خطأ .