بدري ، ولم يَصِحَّ أنه بَدْري ( 1 ) .
وبقوله : { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُون } [ الروم : 10 ] على أحد الاحتمالات ، وأحد التفسيرين ، ومجرد الاحتمال يوجب الخوف .
وقد خرَّج الحاكم ( 2 ) ما يشهد لذلك في تفسير الحشر من " المستدرك " فقال : أخبرنا أبو زكريا العنبري ، أخبرنا محمد بن عبد السلام ، أخبرنا إسحاق ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن حُميد بن عبد الله السلولي ، عن علي عليه السلام : كان راهبٌ يتعبد في صومعةٍ ، وإنَّ امرأةً زينت له نفسها ، فوقع عليها ، فحملت ، فجاءه الشيطان ، فقال له : اقتُلْها ، فإنَّهم إن ظهروا عليك افتُضحت فقتَلَها ، فدفَنَها ، فجاؤوه ، فأخذوه [ فذهبوا به فبينما هم يمشون ] ، إذ جاءه الشيطان ، فقال له : أنا الذي زينتُ لك ، فاسجُدْ لي سجدة
هامش
= يخل في بعض الفرائض .
وقال العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله في " تفسيره " 10 / 561 : وفي الحديث إشكالات تتعلق بسبب نزول الآيات ، وظاهر سياق القرآن أنه كان في سفر غزوة تبوك ، وظاهره أنها نزلت عقب فرضية الزكاة ، والمشهور أنها فرضت في السنة الثانية وفيه خلاف ، وبعدم قبول توبة ثعلبة ، وظاهر الحديث ولا سيما بكائه أنها توبة صادقة ، وكان العمل جارياً على معاملة المنافقين بظواهرهم ، وظاهر الآيات أنه يموت على نفاقه ، ولا يتوب عن بخله وإعراضه ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخليفتيه عاملاه بذلك لا بظاهر الشريعة ، وهذا لا نظير له في الإسلام .
( 1 ) انظر " الإصابة " 1 / 199 - 200 .
( 2 ) 2 / 484 - 485 ، وحميد بن عبد الله السلولي لم أعثر له على ترجمة .
وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " 5 / 213 ، والطبري في " جامع البيان " 28 / 49 من طريق النضر بن شميل ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن نهيك ، عن علي .
وعبد الله بن نهيك لم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق .
وذكره السيوطي في " الدر " 8 / 116 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق ، وابن راهويه ، وأحمد في " الزهد " ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي في " الشعب " .