تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أخبرنا إبراهيم وساقه مُسنداً كالأول ، ثم قال الحاكم : ومما يُستدل به على صحته استعمال الأئمة من أتباع التابعين إلى عصرنا إياه ، ومواظبتهم عليه ، وتعليمهم الناس ، منهم عبد الله بن المبارك رواه عنه من طريقٍ وَثَّقَ رجالها ، ثم قال : ولا يُتَّهَمُ ابن المبارك أن يُعَلّم ما لم يصِحَّ عنده . وذكر الذهبي ( 1 ) : أن الحكم هذا الراوي له كان من العباد ، وأنه ( 2 ) كان يقف في البحر الليل بين الماء ، والماء إلى ركبتيه لا ينام ، يذكر الله تعالى مع حيتان البحر . وأما حديث الفضل ، فذكره المُنذري ( 3 ) ، وأما حديث أنسٍ فرواه الترمذي ، وأما حديث أبي رافع فرواه الترمذي أيضاً ، وأما حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب فرواه الحاكم ، وقال : صحيحٌ لا غبار عليه بهذه العبارة ، وخالف ابن حجر ( 4 ) فقال : ضعيف ، وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، فرواه أبو داود ، وفيه : " فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنباً غُفِرَ لك ذلك " ، وقال في سنده : حدثنا محمد بن سفيان الأُبَلِّي ، حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب ، حدثني مهدي بن ميمون ، حدثنا عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، حدثني رجلٌ كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو ، وساق الحديث ، وإسناده قوي ، ولم يُذكر في " الميزان " منهم أحدٌ بجرح ولا ضعفٍ ، ولا تدليس . وفي " الجامع الكافي " عن محمد بن منصور قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لو كانت ذنوبك عدد نجوم السماء ، وعدد قطر الماء ، وعدد أيام الدنيا ، وعدد رمل عالج ، لغفرها الله " وإنما أشرت إلى طَرَفِه باختصار لأنه مما يحافِظُ عليه أهل البيت عليهم السلام ، يروونَه في كتبهم ، ولم يُنكروا ما فيه من التصريح بغفران الكبير والصغير ، ولا حذَّرُوا من اعتقاد ذلك ، ولا من الرجاء له ، وذلك دليل
هامش
( 1 ) في " الميزان " 1 / 569 . ( 2 ) في ( ف ) : " فإنه " . ( 3 ) أشار إليه في " الترغيب والترهيب " 1 / 469 ، ولم يذكره . ( 4 ) 2 / 7 .