النووي به مباني الإسلام مع شهادة كتاب الله لذلك بما ضربه مثلاً للكلمة الطيبة الواحدة ، وكذلك ما ضَرَبَه للخبيثة ، ومن شهادته بأن الله هو المتبارك المبارك فيما كان له ، الذي لا نهاية لبركته ، ومن هنا كانت الحسنات يذهبن السيئات ، كما يُذهبُ الماء الكثير الطيب أقذار النجاسات ، كما رواه الحاكم ( 1 ) عن أنس أن أبا ذرٍّ بال قائماً ، وانتضح من بوله على ساقيه وقدميه ، وقال : هذا دواء هذا ، ودواء الذنوب أن تستغفروا الله عز وجل .
فهذه ستة أحاديث إلى تلك الخمسة والعشرين صارت إحدى وثلاثين حديثاً ، ويُشبه أحاديث صلاة التسبيح في النص على غفران الكبيرة حديث : " من قال بعد صلاة الفجر أو العصر أو المغرب وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم : لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحي ويميت ، وهو على كل شيءٍ قدير ، لم يَنْبَغِ لذنبٍ أن يدركه غيرُ الشرك بالله في يومه ذلك ، وكُتِبَتْ له عشرُ حسنات ، ومُحِيَتْ عنه عشر سيِّئاتٍ ، ورُفِعَ له عشر درجات " الحديث .
وفي روايةٍ : " كانت له بعدلِ عشر رقابٍ مؤمناتٍ ، ومُحِيت عنه عشرُ سيئات موبقاتٍ ، وكُتبت له عشرُ حسنات موجبات " .
روى الترمذي في ذلك حديثين :
الأول : عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه ، وقال : حديثٌ صحيح حسن غريب وهو اللفظ الأول ( 2 ) .
والحديث الثاني : عن عمارة بن شبيب السَّبئيِّ الأنصاري ، وقال : حديث
هامش
( 1 ) 4 / 241 وصححه ووافقه الذهبي !
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3474 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 127 ) ، من طريق شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي ذر .
وأخرجه أيضاً النسائي ( 126 ) من طريق شهر ، عن عبد الرحمن ، عن معاذ . وشهر مختلف فيه ، والصوابُ قبولُ حديثه في المتابعات .