تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الصلوات الخمس يمحوا الله بها الخطايا " . وفي روايةٍ : " مثل الصلوات الخمس مثل نهرٍ عظيمٍ ببابِ أحدِكم يغتسل فيه كل يومٍ خمس مراتٍ ، فإنه لا يُبقي ذلك من دَرَنِه شيئاً " . رواه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ( 1 ) ، من أربع طرقٍ ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هُريرة . والمرويُّ عن عليِّ بن أبي طالب عليه السلام في " النهج " أنه كان يخطب بذلك من غير استثناء ( 2 ) ، وكذلك سمعنا غير واحدٍ من خطباء أولاده وشيعته يخطُبون به من غير مناكرةٍ بينهم في ذلك . وروى البُخاري أن قوله تعالى : { إن الحسنات يذهبن السيئات } [ هود : 114 ] ، نزلت في الصلوات الخمس . رواه البخاري ( 3 ) من حديث ابن مسعود ، ويعضُدُه مفهوم آية السجدة الأولى في سورة " الحج " فإن الله تعالى قال عقيب قوله فيها : { وكثيرٌ من الناس } يعني يسجدون لله تعالى ، { وكثيرٌ حَقَّ عليه
هامش
( 1 ) البخاري ( 528 ) ، ومسلم ( 667 ) ، والترمذي ( 2868 ) ، والنسائي 1 / 230 - 231 . وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " ( 1726 ) . والدرن : الوسخ . ( 2 ) ص 457 ، ونصها : تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرَّبوا بها ، فإنها كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سُئِلُوا : { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ } وإنها لَتَحُتُّ الذنوب حَت الورق ، وتُطلقها إطلاق الرِّبَقِ ، وشَبَّهها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحَمَّةِ تكونُ على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمسَ مرات ، فما عسى أن يبقى عليه بن الدَّرَنِ ، وقد غَرَفَ حَقَّها رجالٌ من المؤمنين . . . ( 3 ) رقم ( 526 ) و ( 4687 ) ولفظه : أن رجلاً أصابَ من امرأة قُبْلَةً ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبره ، فأنزل الله : { أقِمِ الصلاة طَرَفَي النهار وزُلَفاً من الليل إنَّ الحسنات يذهبن السيئات } فقال الرجل : يا رسول الله ، ألي هذا ؟ قال : لجميع أمتي كُلِّهم " . وانظر تخريجه في " صحيح ابن حبان " ( 1729 ) .