في غدوةٍ صلَّى عليه سبعون ألف ملكٍ حتى يمسي ، وإن كان مساءً صلى عليه سبعون ألف ملكٍ حتى يُصبح " . رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأحمد ، وهذا لفظه . ولفظ أبي داود : " كان له خريفٌ في الجنة " ( 1 ) . قال أبو داود : وقد رُوِيَ من غير وجه عن علي عليه السلام ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر ابن الأثير في " الجامع " ( 2 ) : أن الترمذي رواه ، ولم يذكره المزي ( 3 ) في نسختين ، أعني في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي ، والظاهر أن الترمذي رواه من غيرها ، فإنه رواه من طريق ثوير ، وليس له ذكرٌ في هذه الترجمة . نعم ذكره المِزِّي ( 4 ) عن الترمذي في ترجمة سعيد بن علاقة أبي فاختة والدثوير ( 5 ) ، عن علي عليه السلام ، وقال : حسن غريب ، رُوِيَ عن علي من غير وجهٍ ، ومنهم من وَقَفَه ، رواه في الجنائز ، والنسائي في الطب ( 6 ) .
وعن زيد بن وهب الجُهَني ، عن علي عليه السلام ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سَمِعَه يقول في الخوارج : " لو يعلم الجيشُ الذين يُصيبونهم ما قُضِيَ لهم على لسان نبيهم - صلى الله عليه وسلم - لَنَكَلُوا عن العملِ " . رواه مسلم في الزكاة ، وأبو داود في السنة ( 7 ) ، وهو صريحٌ في عدم ذكر فضائل الأعمال ، لأنها لو كانت له على وجهٍ يجب معه بقاء عموم الوعيد على ظاهره ، ما قال : إن العلم بذلك يؤدي إلى ترك العمل ، وسنده صحيحٌ ليس فيه من تكلم فيه إلاَّ عبد الملك بن أبي سليمان ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 81 و 97 و 118 ، وابن أبي شيبة 3 / 243 ، وأبو داود ( 3099 ) ، وابن ماجة ( 1442 ) ، والترمذي ( 969 ) ، والحاكم 1 / 341 و 349 . وهو صحيح مخرج في " صحيح ابن حبان " ( 2958 ) .
وخرافة الجنة ، قال المنذري : أي : في اجتناء ثمر الجنة .
( 2 ) 9 / 531 .
( 3 ) 7 / 421 - 422 .
( 4 ) 7 / 377 .
( 5 ) في ( د ) و ( ف ) زيادة : " عن ثوير ، عن أبيه " ، وفي ( ش ) : " عن أبيه " ، وكلاهما خطأ .
( 6 ) من الطريق الأولى .
( 7 ) مسلم ( 1066 ) ، وأبو داود ( 4768 ) .