تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بعشر إلى سبع مئة إلاَّ الصوم فإنه لي وأنا أجزي به " وهذا يدلُّ على أن جزاء الصوم يزيد على سبع مئة كالصبر ، فهو ( 1 ) يُناسِبُ في المعنى ، لأن الصومَ صبرٌ مخصوص ، فقد دَخَلَ في وعدِ الله في كتابه للصابرين حيث قال : { إنما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حسابٍ } [ الزمر : 10 ] وصح في حسنة الحرم أنها بمئة ألف حسنة ، وأن الصلاة فيه بمئة ألف صلاة ، ومتى انضم ذلك إلى مضاعفة الجماعة كانت الصلاة الواحدة فيه تعدل ثمانين سنةً في غيره ، ومتى انضم ذلك إلى تضعيف الأجير في ليلة القدر أعجز الحاسبين حسابه ، فتضعيف الحسنات على السيئات تشهَدُ لتكفيرها ، وهي من غَلَبِ الرحمة الغضب ، ولله الحمد . وجاءت السنن الصِّحاح بما شَهِدَ ( 2 ) له القرآن الكريم من تكفير الحسنات
هامش
= عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثاً منكراً . وقول الحاكم بإثره : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، تعقبه الذهبي بقوله : ليس بصحيح . أخشى أن يكون كذباً ، وعيسى قال أبو حاتم : منكر الحديث . وقال ابن خزيمة في العنوان الذي وضعه له : باب فضل الحج ماشياً من مكة إن صح الخبر ، فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا . وقال يحيى بن معين فيما نقله عنه الذهبي في " الميزان " : كذاب . وقال الهيثمي في " المجمع " 3 / 209 : رواه البزار والطبراني في " الأوسط " و " الكبير " ، وله عند البزار إسنادان ، أحدهما فيه كذاب ( يعني عيسى بن سوادة ) ، والآخر فيه إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد بن جبير ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . قلت : والإسناد الآخر عند البزار ( 1121 ) من طريقين عن يحيى بن سُليم الطائفي ، عن محمد بن مسلم ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . ويحيى بن سُليم الطائفي سئ الحفظ ، وشيخه فيه محمد بن مسلم الطائفي صدوق يخطئ من حفظه ، وإسماعيل بن إبراهيم لا يعرف . ورواه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " 2 / 354 ، والأزرقي في " أخبار مكة " 2 / 7 من طريق يحيى بن سليم ، عن محمد بن مسلم ، فقالا عن إبراهيم بن ميسرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . ( 1 ) في ( ف ) : " وهو " . ( 2 ) في ( ش ) : " يشهد " .