والأرض ( 1 ) . صحَّحَ ابن تيمية أن الحديث في الجنة ، لا أنه أن الجنة مئةُ درجة ، وطوَّل في هذا ، وفي الأدلة عليه ، ذكره تلميذه ابن قيم الجوزية في كتابه " حادي الأرواح " ( 2 ) .
وفي " الأنفال " [ 2 - 4 ] : { إنما المؤمنون الذين إذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قلوبهم } . . . إلى قوله : { أولئك هم المؤمنون حقاً } وبعدها [ 5 - 6 ] : { وإنَّ فريقاً من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبَيَّنَ } فلما كان المؤمنون في الدنيا مراتب متفاوتة ، كانوا كذلك في الآخرة ، وقد دل حديث الشفاعة أن الخارجين من النار بالشفاعة ثلاث طوائف ، وأن الله يُخرج بعدهم ( 3 ) من النار برحمته لا بالشفاعة طائفة رابعة لم يعملوا خيراً قط ، ولا في قلوبهم خيرٌ ( 4 ) قط ، ممن قال : لا إله إلاَّ الله ، يُسَمِّيهم أهل الجنة عُتقاء الله من النار بل في الجنة من لم يَقُلْ قبل موته لا إله إلاَّ الله ، ولا يدخُلُها بعملٍ كالأطفال ، وفيها من لم يُكَلَّفْ كحور العين ، وفيها قومٌ يُنشئُهم ويسكنهم فضولَ الجنة التي تبقى ليس فيها أحدٌ كما في " الصحيحين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2790 ) و ( 7423 ) ، وأحمد 2 / 335 و 339 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 398 ، والحاكم 1 / 80 ، وابن حبان ( 4611 ) ، والبغوي ( 2610 ) من حديث أبي هريرة .
وأخرجه أحمد 5 / 316 و 321 ، والترمذي ( 2531 ) ، والحاكم 1 / 80 ، وابن أبي شيبة 13 / 138 ، وأبو نعيم في " صفة الجنة " ( 225 ) من حديث عبادة بن الصامت .
وأخرجه أحمد 5 / 240 - 241 ، والترمذي ( 2530 ) ، وابن ماجة ( 4331 ) ، وأبو نعيم في " صفة الجنة " ( 227 ) من حديث معاذ .
وأخرجه أحمد 2 / 399 و 424 ، والنسائي 8 / 119 ، وابن حبان ( 4612 ) ، والبيهقي 9 / 39 و 157 من حديث أبي سعيد الخدري .
( 2 ) ص 55 .
( 3 ) تحرفت في ( ش ) إلى : " بعضهم " .
( 4 ) في الأصول : " خيراً " ، والجادة ما أثبت .
( 5 ) تقدم ص 76 .