لعن والديه ، ومن ذبح لغير الله ( 1 ) ، ومن أمَّ قوماً وهم له كارهون ( 2 ) ، ولعن آكل الربا وموكله ( 3 ) ، ولعن الواشمة والموشومة ، والنامصة والمتنمصة ( 4 ) ، وغير ذلك ، وهذه أحاديث صحيحة ، وأهل هذه المعاصي لا يكفرون إجماعاً .
الوجه الرابع : أن هذه الفتوى بأن لاعن الفاسق ملعون مخالفة لفتوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا لعن العبد شيئاً ، صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض ، فتغلق أبوابها دونها ، فتأخذ يميناً وشمالاً ، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لُعِنَ ، فإن كان كذلك ، وإلا رجعت إلى قائلها " رواه أبو داود من حديث أبي الدرداء من رواية رباح بن الوليد على الصحيح ، وكذلك رواه الطبراني ، وقيل : الوليد بن رباح عن عمه عمران بن عتبة عن أم الدرداء ، عنه - صلى الله عليه وسلم - ( 5 )
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث علي بن أبي طالب أحمد 118 و 152 ، وابنه عبد الله في زوائد " المسند " 1 / 108 ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 17 ) ، ومسلم ( 1978 ) ، والنسائي 7 / 232 ، وأبو يعلى ( 602 ) ، والبيهقي 6 / 99 ، والبغوي ( 2788 ) . وانظر ابن حبان ( 5896 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 358 ) من حديث أنس ، وفي سنده محمد بن القاسم الأسدي ، والأكثر على تضعيفه .
( 3 ) أخرجه من حديث ابن مسعود الطيالسي ( 343 ) ، وأحمد 1 / 393 و 394 ، و 448 و 462 ، والدارمي 2 / 246 ، ومسلم ( 1597 ) ، وأبو داود ( 3333 ) ، والترمذي ( 1206 ) ، وابن ماجة ( 2277 ) ، والبيهقي 5 / 275 . وانظر ابن حبان ( 5025 ) .
( 4 ) أخرجه من حديث ابن مسعود أيضاً الحميدي ( 97 ) ، وأحمد 1 / 433 - 434 و 448 و 454 و 462 ، والبخاري ( 4886 ) و ( 4887 ) و ( 5931 ) و ( 5939 ) و ( 5943 ) و ( 5948 ) ، ومسلم ( 2125 ) ، وأبو داود ( 4169 ) ، والنسائي 8 / 146 و 149 ، وابن ماجة ( 1989 ) . وانظر ابن حبان ( 5504 ) و ( 5505 ) .
( 5 ) أبو داود ( 4905 ) ، وجود إسناده الحافظ في " الفتح " 10 / 467 . وانظر " تحفة الأشراف " 8 / 245 .
وفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد 1 / 408 ، وحسَّن إسناده الحافظ في الفتح =