وفي الباب عن زيد بن أرقم ، رواه أحمد والطبراني بأسانيد ، رجال أحدها ثقاتٌ ( 1 ) .
وعن صخرٍ مرفوعاً ، وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي مريم ( 2 ) ، وهو ضعيف .
وعن عبد الله بن عمرو ( 3 ) يرفعه : " سباب الميت ( 4 ) كالمشرف على الهلكة " برجال الصحيح ( 5 ) .
وقد رأيت مصنفاً مستقلاً لبعضهم في النهي عن اللعن ، أورد فيه حديثاً كثيراً في هذا المعنى ، ويشهد لذلك قوله تعالى : { إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين } إلى قوله : { أن تَوَلَّوْهُمْ } الآية [ الممتحنة : 9 ] ، لأنه اعتبر المفسدة في الآية ( 6 ) عند المحاربة ، وقد نهى رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن سبِّ رِعْلٍ وذكوان الذين قتلوا سبعين من خير أصحابه ، وقال سبحانه : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } [ آل عمران : 128 ] ( 7 ) وما أردت بذكر هذا إلاَّ وجهين :
هامش
( 1 ) رواه أحمد 4 / 369 و 371 ، والطبراني في " الكبير " ( 4973 ) و ( 4974 ) و ( 4975 ) ، ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 3 / 366 ، وصححه الحاكم 1 / 385 ، ووافقه الذهبي .
( 2 ) صخر : هو ابن وداعة الغامدي ، وحديثه عند الطبراني في " الكبير " ( 7278 ) ، و " الصغير " ( 590 ) .
( 3 ) في ( ش ) : عمر ، وهو تصحيف .
( 4 ) في ( ف ) : " الموتى " .
( 5 ) وانظر هذا الحديث والحديثين قبله في " مجمع الزوائد " 8 / 76 .
( 6 ) في الأصول : الذلة ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبت .
( 7 ) أخرج أحمد 2 / 255 ، والبخاري ( 4560 ) ، ومسلم ( 294 ) من حديث أبي هريرة كان يقول : " اللهم العن لحيان ورعلاً وذكوان ، وعصية عصت الله ورسوله " قال : ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت : { ليس لك من الأمر شيء . . . } الآية . وانظر " صحيح ابن حبان " ( 1972 ) .