تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
موالاةُ العاصي لأجل معصيته ، ويكون حكم صاحب هذه الموالاة حكم من والاه في الفسق والكفر ، وفي مذهب المهدوية من الزيدية وهم أكثرهم ( 1 ) تشديداً : أنه تجوز محبَّة الفاسق لخَصْلَة خيرٍ فيه ، وقد يكون في أهل السنة والشيعة من يحب بعض الفسقة لخصلة خيرٍ فيه ، إما صحيحة أو في ظن من أحبه . وقال محمد بن منصورٍ الكوفي الشيعي في كتابه المعروف بكتاب أحمد - يعني أحمد بن عيسى بن زيد عليهما السلام - : إن أحمد بن عيسى عليه السلام قال : فإن جَهِلَ الولاية رجلٌ ، فلم يتولَّ أمير المؤمنين عليه السلام ، لم تنقطع بذلك عصمته ، وإن تبرَّأ وقد عَلِمَ ، انقطعت منا عصمته ، وكان منّا ( 2 ) في حدِّ براءة مما دان به ، وأنكر من فرض الولاية ، لا نراه يخرج بها من حد المناكحة والموارثة وغير ذلك مما تجري به أحكام المسلمين بينهم بعضهم في بعض على مثل من وافقنا في الولاية وإيجابها في المناكحة والموارثة ، غير أن هذا الموافق ، موافقٌ معتصمٌ بما قد اعتصمنا به من الولاية ، ونحن من الآخر في حدِّ براءةٍ من فعله . وقوله : على مثل هذه الجهة ، لا على مثل البراءة منا من أهل الشرك ( 3 ) اليهود والنصارى والمجوس ، وهذا وجه البراءة عندنا ممن خالفنا . انتهى بحروفه من آخر المجلد السادس من " الجامع الكافي على مذهب الزيدية " . الوجه الثاني : إن أهل السنة يكرهون اللَّعن والسب على الإطلاق ، ولا سيّما للموتى ، لما ورد في الحديث من النهي عن سبِّهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " وهو أكبرهم " . ( 2 ) " منا " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) في ( د ) و ( ف ) : " الشر " . ( 4 ) تقدم من حديث عائشة 5 / 4 ، وهو حديث صحيح .