النحوي في " تذكرته " وهذا خلاصة مذهب القوم ، وهو شبيهٌ بالشفاعة في الآخرة لأهل الذنوب مع كراهتها عند وقوعها ووجوب النهي والحرب على ( 1 ) بعضها .
قال الذهبي ( 2 ) : وروى الخطيب ( 3 ) عن ابن ( 4 ) المظفر الحافظ ، عن محمد بن جرير ، قال : سمعت عباداً يقول : من لم يبرأ في صلاته كل يوم ( 5 ) من أعداء آل محمد ، حشر معهم .
قال الذهبي : فقد عادى آل علي آل العباس ( 6 ) ، والطائفتان آل محمدٍ قطعاً ، فممن نبرأ ؟ ! ( 7 ) بل نستغفر للطائفتين ، ونبرأ من عدوان المعتدين ، كما تبرَّأ النبي - صلى الله عليه وسلم - مما ( 8 ) فعل خالد لما أسرع في قتل بني جُذَيْمَة ( 9 ) ، ومع ذلك ،
هامش
( 1 ) في ( ف ) : " عن " .
( 2 ) في " ميزان الاعتدال " 2 / 379 - 380 .
( 3 ) هذا وهم من المصنف رحمه الله ، فالذي ذكره الخطيب عن ابن المظفر حكاية أخرى نقلها عنه الذهبي في " الميزان " .
وأما هذا النص ، فقد ذكره بإثر تلك الحكاية ؛ فقال : محمد بن جرير ، أي : روى محمد بن جرير .
( 4 ) تحرف في ( ش ) إلى : " أبي " .
( 5 ) " كل يوم " ساقطة من ( ش ) .
( 6 ) في ( ش ) : تعادى آل علي وآل العباس .
( 7 ) في " الميزان " : " نتبرأ " .
( 8 ) في ( ش ) : " فيما " ، وهو تحريف .
( 9 ) أخرج عبد الرزاق ( 9434 ) ، ومن طريقه أحمد 2 / 150 - 151 ، والبخاري ( 4339 ) و ( 7189 ) ، والنسائي 8 / 237 ، وابن حبان ( 4749 ) ، والبيهقي 9 / 115 عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث خالد بن الوليد إلى جذيمة ، فدعاهم إلى الإسلام ، فلم يُحسنوا أن يقولوا : أسلمنا ، وجعلوا يقولون . صبأنا صبأنا ، وجعل خالد يأخذهم أسراً وقتلاً ، ودفع إلى كل رجل منهم أسيراً ، حتى كان يوماً ، فقال خالد : ليقتل كل رجل منكم أسيره ، فقدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكر له صنيع خالد ، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه ، وقال : " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " .