تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وعن معقل بن يسار مرفوعاً : " عقوبة هذه الأمة بالسيف ، وموعدهم الساعة ، والساعة أدهى وأمر " رواه الطبراني ، وفيه عبد الله بن عيسى الخزّاز ( 1 ) . وعن أبي بُرْدَةَ عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه - صلى الله عليه وسلم - : " عقوبة هذه الأُمة بالسيف " . رواه الطبراني في " الكبير " ، ورجاله رجال الصحيح ( 2 ) . فمن استغفر له لعاصٍ منهم ، فهو محمول إن شاء الله على نحو مقصد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حيث قال : { وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ إبراهيم : 36 ] وحيث استغفر لأبيه في حياته حتى تبين له أنه عدو لله ، وجادل في قوم لوطٍ ، ولم يكن ذلك رضا منه بكفر أبيه ، ولا مُوالاة له ( 3 ) على شِركِه . وكذلك قول عيسى عليه السلام : { وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم } [ المائدة : 118 ] . وكذلك رد السلام على اليهودي إذا ابتدأ به ، بل هذا من قبيل استغفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأكبر أعداء الله ، وأعدائه - صلى الله عليه وسلم - كبير المنافقين عبد الله بن أُبي بن ( 4 ) سلولٍ ، وصلاته عليه ميتاً ( 5 ) قبل أن ينصَّ عليه تحريم ذلك ، وليس في ذلك رضاً عنه ، ولا رضاً بفعله ، فمن أقر بقبح ذنب المذنب ، وتبرأ من الرضا به ، كان خلافه في جواز الاستغفار سهلاً ، ولذلك ( 6 ) ذهب زيد بن علي عليهما السلام إلى الصلاة على الفاسق ، رواه عنه القاضي شرف الدين حسن بن محمدٍ
هامش
( 1 ) الطبراني 2 / ( 460 ) من طريق عقبة بن مكرم ، عن عبد الله بن عيسى ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن عن معقل بن يسار به ، وعبد الله بن عيسى الخزاز ، قال فيه أبو زرعة : منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال ابن عدي : هو مضطرب الحديث ، وأحاديثه أفراد كلها . ( 2 ) " مجمع الزوائد " 7 / 224 - 225 . ( 3 ) في ( ش ) : " موالاته " . ( 4 ) " بن " سقطت من ( ش ) . ( 5 ) " عليه ميتاً " سقط من ( ف ) . ( 6 ) في ( ش ) : " وكذلك " .