أن يُوَلِّيِنيَ شفاعة ( 1 ) يوم القيامة فيهم ، ففعل " . رواه أحمد والطبراني في " الأوسط " ورجالهم رجالُ الصحيح إلاَّ أن رواية أحمد عن ابن أبي حسين أنبأ أنس ، عن أم حبيبة ، ورواية الطبراني عن الزهري عن أنس ( 2 ) .
وعن عبد الله بن يزيد ( 3 ) الخطميِّ ، قال - صلى الله عليه وسلم - : " عذابُ أمتي في دنياها " رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " ورجاله ثقاتٌ ( 4 ) .
قلت : وشواهد كثيرة جداً متفرقة .
ومنها في تفسير قوله تعالى : { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [ النساء :
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " شفاعتهم " .
( 2 ) رواه أحمد 6 / 427 - 428 من طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي حمزة ، عن ابن أبي حسين ، عن أنس بن مالك ، عن أم حبيبة . وقال عبد الله بن الإمام أحمد : قلت لأبي : ها هنا قومٌ يحدثونه عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري : قال : " ليس هذا من حديث الزهري ، إنما هو حديث ابن أبي حسين . وفي هامش " مجمع الزوائد " : الصحيح رواية أحمد ، وقد ذكروا أن أبا اليمان عن شعيب رواه كذلك على الصواب بعد أن كان وهم ، فرواها عن الزهري .
( 3 ) تحرف في ( ش ) إلى : " زيد " .
( 4 ) هو عند الطبراني في " الصغير " ( 893 ) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يحيى بن زكريا عن إبراهيم بن سويد النخعي ، حدثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي رفعه . ورواه الحاكم 1 / 50 من طريق عثمان بن أبي شيبة به .
قلت : والحسن بن الحكم النخعي وثقه ابن معين ، وأحمد ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وذكره ابن حبان في " المجروحين " 1 / 233 ، وقال : يخطئ كثيراً ، ويَهِمُ شديداً لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، وروى له حديثه هذا ، وحديثاً آخر ، وقال : هذان الخبران بهاتين اللفظتين باطلان ، وقد فصلنا القول في هذا الحديث وما ورد في معناه في الجزء السادس من هذا الكتاب .