صنَّف " جزءاً " في طرق حديث : " من كُنْتُ مولاه ، فعليٌّ مولاه " ( 1 ) ، وصنف الذهبي جزءاً في طرقه وحكم بتواتره . وقد اشتمل " مسند " الإمام أحمد بن حنبل مِن مناقب العِتْرَة على ما لا يرويه ناصبيٌّ ، ونقل الأئمة والشيعة منه ، واحتجوا بنقله ، وهو إمام المحدثين في الاعتقاد والانتقاد .
والقصد الاستدلال على خطأ من يفتري على أهل الحديث بُغْضَ أهل البيت ، وقد عُلِمَ منهم التَّبري من ذلك بالضرورة .
وقد أكثرت من النقل في ذلك ( 2 ) على جهة الاستدلال ، وهو يحتاج إلى اعتذار ، لأنه استدلالٌ على أمرٍ ضروري :
وليس يصح في الأذهان شيءٌ . . . متى احتاج النَّهارُ إلى دليل ( 3 )
والعذر في ذلك جَحْدُ ذلك مِمَّن جَهِلَ أو تجاهل ، فالله المستعان .
بل تصريح الخصم بأنهم يقولون ببغي الحسين عليه السلام وتصويب قَتَلَتِه ، هكذا قال ، ولم يستحي من الله ، وهذه تواليفهم المعلومة تكفي في تكذيب من يقول ذلك منهم ( 4 ) كما تقدم ، ومن بَقِي له أدنى تقوى وَزَعَهُ من ذلك ما جاء في الحديث المتفق على صحته من رُجُوع ما رُمِيَ به البريء على من يرميه من كُفْرٍ وغيره ( 5 ) ، وإنما يُجزىءُ من يَنْسِبُ هذا إليهم بغير بصيرةٍ أنه قد
هامش
( 1 ) حديث مشهور ، قد روي عن غير واحد من الصحابة ، انظر " صحيح ابن حبان " ( 6931 ) .
( 2 ) " في ذلك " ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) البيت لأبي الطيب المتنبي من قصيدة في " ديوانه " 3 / 92 شرح العكبري ، وقبله :
وهذا الدُّرُّ مأمونُ التَّشظِّي . . . وأنت السيفُ مأمون الفُلولِ
( 4 ) في ( د ) : " عنهم " .
( 5 ) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا قال المسلم لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما " وقد تقدم تخريجه 2 / 438 - 439 .
وقال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تلعن الريحَ ، فإنها مأمورة ، وليس أحدٌ يلعن شيئاً له بأهل ، إلاَّ رجعت =