تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
صنَّف " جزءاً " في طرق حديث : " من كُنْتُ مولاه ، فعليٌّ مولاه " ( 1 ) ، وصنف الذهبي جزءاً في طرقه وحكم بتواتره . وقد اشتمل " مسند " الإمام أحمد بن حنبل مِن مناقب العِتْرَة على ما لا يرويه ناصبيٌّ ، ونقل الأئمة والشيعة منه ، واحتجوا بنقله ، وهو إمام المحدثين في الاعتقاد والانتقاد . والقصد الاستدلال على خطأ من يفتري على أهل الحديث بُغْضَ أهل البيت ، وقد عُلِمَ منهم التَّبري من ذلك بالضرورة . وقد أكثرت من النقل في ذلك ( 2 ) على جهة الاستدلال ، وهو يحتاج إلى اعتذار ، لأنه استدلالٌ على أمرٍ ضروري : وليس يصح في الأذهان شيءٌ . . . متى احتاج النَّهارُ إلى دليل ( 3 ) والعذر في ذلك جَحْدُ ذلك مِمَّن جَهِلَ أو تجاهل ، فالله المستعان . بل تصريح الخصم بأنهم يقولون ببغي الحسين عليه السلام وتصويب قَتَلَتِه ، هكذا قال ، ولم يستحي من الله ، وهذه تواليفهم المعلومة تكفي في تكذيب من يقول ذلك منهم ( 4 ) كما تقدم ، ومن بَقِي له أدنى تقوى وَزَعَهُ من ذلك ما جاء في الحديث المتفق على صحته من رُجُوع ما رُمِيَ به البريء على من يرميه من كُفْرٍ وغيره ( 5 ) ، وإنما يُجزىءُ من يَنْسِبُ هذا إليهم بغير بصيرةٍ أنه قد
هامش
( 1 ) حديث مشهور ، قد روي عن غير واحد من الصحابة ، انظر " صحيح ابن حبان " ( 6931 ) . ( 2 ) " في ذلك " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) البيت لأبي الطيب المتنبي من قصيدة في " ديوانه " 3 / 92 شرح العكبري ، وقبله : وهذا الدُّرُّ مأمونُ التَّشظِّي . . . وأنت السيفُ مأمون الفُلولِ ( 4 ) في ( د ) : " عنهم " . ( 5 ) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا قال المسلم لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما " وقد تقدم تخريجه 2 / 438 - 439 . وقال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تلعن الريحَ ، فإنها مأمورة ، وليس أحدٌ يلعن شيئاً له بأهل ، إلاَّ رجعت =
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 63 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )