وكان حي السيد العلامة داود بن يحيى يميل إلى هذا القول وينصُره ، ويحتج له .
وأخبرني من أثِقُ به أنه سمعه يقول : تتبعتُ آيات القرآن ، أو قال : آيات الوعيد ، فوجدتها محتملةٌ أو متعارضة ، وذهب إلى هذا من أئمة الزيدية الدعاة يحيى بن المحسن المعروف بالإمام الداعي ، ذهب إلى هذا ، واعترض عليه به ، ورواه عنه حي السيد صلاح الدين بن الجلال رحمه الله .
وكان حي الفقيه العلامة علي بن عبد الله - رحمه الله - يذهبُ إلى هذا ، سمعته منه ، وأملى عليَّ الدليل فيه ، وعلَّقتُه عنه .
وحدثني من أثق به عن الفقيه محمد بن الحسن السودي نفع الله به أنه يرى هذا ، وسمعتُ بمثله عن حي الفقيه العالم يحيى التِّهامي رحمه الله .
وحدثني الفقيه علي بن عبد الله بمثل هذا عن بعض ( 1 ) علماء الزيدية الأكابر ممن كان قبله ، ولكني لم أحفظِ اسمه ( 2 ) ، فهو كما قال القاضي - رحمه الله - مذهب شائع في جميع فِرَقِ الإسلام .
وفي رجال " الصحيحين " وغيرهما جماعةٌ وافرةٌ ممن احتج بهم أهلُ الصحيح من المرجئة الخُلَّص . فأما الرجاء فلم يختلف فيه أئمة الحديث ( 3 ) .
فمِمَّن نُسِبَ من أهل الحديث إليه الإرجاء من ثقات الرواة : ذرُّ بنُ عبد الله الهَمْدَاني التابعي أبو عمر الكوفي ، حديثه في كتب الجماعة كلهم . قال أحمد : هو أول من تكلم في الإرجاء .
وأيوب بن عائِذٍ الطائي ، حديثه عند البخاري ومسلم والترمذي .
هامش
( 1 ) " بعض " ساقطة من ( ش ) .
( 2 ) جاء في هامش ( ش ) ما نصه : لعله الفقيه حاتم بن منصور ، فإن ذلك عنه معروف .
( 3 ) في ( ف ) : " المحدثين " .