تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فإنك بأعيننا } [ الطور : 48 ] ، وقوله : { وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } [ القمر : 13 - 14 ] ، وقوله : { ولتصنع على عيني } [ طه : 39 ] ، وقوله تعالى : { يوم يكشف عن ساقٍ } [ القلم : 42 ] ، وقوله : { سبِّح اسم ربك الأعلى } [ الأعلى : 1 ] ، وقوله : { وهو العلي العظيم } [ البقرة : 255 ] ، وقوله : { الكبير المتعال } [ الرعد : 9 ] وقوله : { ذي المعارج } [ المعارج : 3 ] ، وقوله : { رفيع الدرجات ذو العرش } [ غافر : 15 ] ، وقوله : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون } [ الأنعام : 75 - 78 ] . فهذه الآيات في هذا الجنس الذي ذكره السيد ، وأما جميع أجناس المتشابهات في القرآن الكريم فذلك بابٌ واسعٌ . المقدمة الثامنة : في بيان مراتب التصديق والتأويل والرد . واعلم أن كل ما أخبر الله تعالى أو رسوله عليه السلام بوجوده ، فإنه يجب التصديق بوجوده ، ولكن للوجود مراتبٌ متفاوتةٌ ، وفيها تردد المصدِّقون ، ومن بقي في التصديق متمسكاً بواحدة ( 1 ) منها ، لم يُنسب إلى صريح التكذيب ما لم يصادم تأويله المعلوم من ضرورة الدين للجميع لا للبعض ، وحينئذٍ لا يُعذر بتأويله ، كتأويلات الباطنية للأسماء الحسنى ، وصفات الكمال ، وتأويلات غلاة أهل البدع المخرجات من الإسلام ، نعوذ بالله من ذلك . ولهذا توقَّف كثيرٌ من العلماء في تكفير كثيرٍ ممن خالف الحق من المسلمين ، لتمسُّكهم بعروة التصديق ، فمن لم يتمسك بشيء منها ، وخرج إلى
هامش
( 1 ) في ( ف ) : " بواحد " .