وقد رأيتُ أن أُورِدَ مِنْ آيات القرآن الكريم ما يُشابه ( 1 ) تلك الأحاديث ، وأنا أُوردُ الآيات هنا مسرودة ، ثم أُبيِّنُ الشواهد منها على كلِّ لفظٍ من ألفاظ تلك ( 2 ) الأحاديث ، إلاَّ لفظ الضَّحِكِ وحده ، فليس له في القرآن شاهدٌ ، لكنه مجازٌ قريبٌ ، نبيِّن الشواهد عليه من اللغة العربية إن شاء الله تعالى .
وهذه الآيات الكريمة منها : قوله تعالى : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّك } [ الأنعام : 158 ] ، وقوله تعالى : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَة } [ البقرة : 210 ] ، وقوله تعالى : { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّ } [ الفجر : 22 ] ، وقوله تعالى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا } [ الشورى : 51 ] ، وقوله تعالى : { كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُون } [ المطففين : 15 ] ، وقوله : { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه } [ النمل : 65 ] ، وقوله : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِير } [ الملك : 16 - 17 ] ، وقوله : { فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 8 ) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيم } [ النمل : 8 - 9 ] ، وقول : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ( 22 ) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة } [ القيامة : 22 - 23 ] ، وقوله : { رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْك } [ الأعراف : 143 ] ، وقوله : { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا } [ الأعراف : 143 ] ، وقوله : { ثُمَّ استوى إلى السماء } [ البقرة : 29 ] ، وقوله في غير موضع : { ثم استوى على العرش } ، وقوله : { ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته } [ الأعراف : 206 ] ، وقوله : { وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ ( 3 ) الرَّحْمَنِ إِنَاثًا } [ الزخرف : 19 ] ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " شابه " .
( 2 ) " تلك " ساقطة من ( د ) و ( ف ) .
( 3 ) " عند " بالنون ، وهي قراءة نافع وابن عامر وابن كثير ، وقرأ الباقون : " عباد " . انظر " حجة القراءات " ص 647 .