تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقد نص العلامة ابن حجر في " مختصره في علوم الحديث " ( 1 ) أن الغريب إن لم يأت من طريقٍ أخرى ، فهو الفرد المطلق ، ويعِزُّ وجوده ، وإن جاء من وجهٍ آخر ، فهو الفرد النسبيُّ . انتهى . وهو نص على ما ذكرته من عزة الفرد ( 2 ) المطلق ، ولا أستحضر الآن أنه ألزم الوهم من أحاديث الأحكام إلاَّ في أربعة أحاديث . الأول : قوله : إن ذا اليدين هو ذو الشِّمالين الذي قُتِلَ ببدرٍ قبل تحريم الكلام في الصلاة ، قال ابن عبد البر ( 3 ) : وهم فيه الزهري ، وكل أحدٍ يؤخذ من قوله ويُتْرَكُ ( 4 ) . الثاني : تاريخ النهي عن المتعة بخيبر ( 5 ) ، تأوَّله سفيان بن عيينة ، وعلى ذلك شواهد جمَّةٌ ، ولذلك خالف فيه أبو داود ولم يخرِّجه ، ويمكن أن يكون الوهم فيه من غيره ، فإنه ( 6 ) عنعنه ، وقد كان يدلِّس ، وقد بسطت الكلام في هذا ، في الكلام على أحاديث علي عليه السلام . على أنه لو بطل حديثه كله - مع فرض كثرته - لم يكن علينا في ذلك مضرَّةٌ البتة ، بل يحصل السهولة ، ويسقط التكليف بالعمل بتلك الأحاديث والتكليف بالبحث عنها . الثالث : حديث حد الأمة المحصنة ( 7 ) ، فإنه تفرد به على ما ذكره ابن عبد
هامش
( 1 ) المسمى " شرح نخبة الفكر في مصطلح الأثر " ، والنص فيه في الصفحة 258 - 259 . ( 2 ) في ( د ) و ( ف ) : " التفريد " . ( 3 ) في " التمهيد " 1 / 366 . ( 4 ) حديث ذي اليدين مخرج في " صحيح ابن حبان " ( 2250 ) - ( 2252 ) و ( 2675 ) و ( 2684 ) - ( 2688 ) . ( 5 ) انظر تخريج الحديث والتعليق عليه في " صحيح ابن حبان " ( 4143 ) . ( 6 ) في ( ش ) : " لأنه " . ( 7 ) هو مخرج في " صحيح ابن حبان " ( 4444 ) .