للإمام أحمد بن سليمان عن الرواية عن الزهري ، وأصر على ذلك ، فالله المستعان .
فأقول : الزهري : هو أبو بكر محمد بن مسلم [ بن عبيد الله ] بن عبد الله بن شهاب [ بن عبد الله ] بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري المدني ، يقال له : ابن شهابٍ ، نسبةً إلى جدِّ أبيه شهاب بن الحارث ، والزهري نسبة ( 1 ) إلى جده زهرة .
ولا أتحقَّقُ في اسمه اختلافاً ، إلاَّ أنه وقع في نسخة من كتاب " الشجرة في الفقه " للشيخ أحمد بن محمد الرصاص : محمد بن سلمة بن شهاب الزهري ، فالظاهر أنه غَلَطٌ من الكاتب ، وكذا وقع في نُسخةٍ من " شرح العيون " للحاكم رحمه الله : محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري بالتقديم والتأخير في أبيه وجده ، وهذا قريبٌ ، فقد وقع للبخاري وغيره مثل هذا كما ذكره ابن الصلاح في كتابه " علوم الحديث " ، وقد يحتمل الاختلاف ، فقد اختلفوا في أسماء عدةٍ من الرواة والله أعلم .
المرتبة الثانية : في عقيدته ومذهبه ، أمَّا عقيدته ، فذكر الحاكم رحمه الله في " شرح العيون " أنه كان من أهل العدل والتوحيد ، قال الحاكم رحمه الله : وكان ممن خرج مع زيد بن عليٍّ عليه السلام ، هكذا بصيغة الجزم ، ولم يقل : ورُوي بصيغة التمريض ، ذكره الحاكم في فصلٍ أفرده لذكر من ذهب من المحدثين إلى مذهب أهل العدل والتوحيد ، فذكره فيمن ذهب إلى ذلك من علماء المدينة ، وقول الحاكم : إنه ممن خرج مع زيد بن علي غريبٌ ، لم يذكره الذهبي ، والزيادة من الثقة مقبولةٌ في التحريم والتحليل المنقول عن صاحب الشريعة ، كيف إلاَّ فيما يتعلق بالزهري .
وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر في ترجمة علي عليه السلام من
هامش
( 1 ) " نسبة " ساقطة من ( ش ) .