وروى البخاري ومسلم والنسائي من حديث جرير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " لا ترجِعُوا بعدي كفَّاراً يضرِبُ بعضكم رقاب بعضٍ " قال في حجة الوداع . كذا في " الصحيحين " وغيرهما ( 1 ) .
وفي " جامع الأصول " ( 2 ) في الباب الثاني في أحكام الإيمان والإسلام من أول الكتاب مثل ذلك من حديث ابن عمر في حجة الوداع ، رواه البخاري ومسلم ( 3 ) ، وكذلك عن أبي بكرة خرّجاه أيضاً ( 4 ) ، وكذلك عن ابن عباسٍ ، خرجه البخاري ( 5 ) ، كلُّهم بهذا اللفظ ، وفي هذا التاريخ ، وكرَّر عليهم في ذلك قوله : " ألا هل بلَّغت ، ألا هل بلَّغت ، ألا هل بلَّغت ؟ " وأمر الشاهد منهم أن يبلِّغ الغائب ، فقال ابن عباس في رواية البخاري فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أُمته .
وروى الترمذي ( 6 ) عن ابن عباسٍ مرفوعاً نحو المسند من غير تاريخ أيضاً ، ورواه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب أيضاً ( 7 ) ، ورواه النسائي ( 8 ) من حديث ابن مسعود كلهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وفي " النهاية " ( 9 ) أن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية ، فثاب
هامش
( 1 ) البخاري ( 121 ) و ( 4405 ) و ( 6844 ) و ( 7080 ) ، ومسلم ( 65 ) ، وأخرجه أيضاً أحمد 4 / 358 و 363 و 366 ، والنسائي 7 / 127 - 128 ، وابن ماجة ( 1942 ) ، وابن حبان ( 5940 ) .
( 2 ) 1 / 261 - 265 .
( 3 ) البخاري ( 4403 ) ، ومسلم ( 66 ) ، وانظر ابن حبان ( 187 ) .
( 4 ) البخاري ( 4406 ) و ( 7078 ) ، ومسلم ( 1679 ) ، وانظر ابن حبان ( 3848 ) .
( 5 ) ( 1739 ) .
( 6 ) رقم ( 2193 ) ، وقال : حسن صحيح .
( 7 ) أبو داود ( 4686 ) ، والنسائي 7 / 126 ، وانظر ابن حبان ( 187 ) .
( 8 ) 7 / 127 .
( 9 ) 4 / 186 وقال ابن الأثير : ولم يكن ذلك على الكفر بالله ، ولكن على تغطيتهم ما =