بعضهم إلى بعضٍ بالسيوف ، فأنزل الله تعالى : { وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُه } [ آل عمران : 101 ] .
وفيها ( 1 ) عن ابن مسعودٍ : إذا قال الرجل للرجل : أنت لي عدوٌّ ( 2 ) ، فقد كفر أحدُهما بالإسلام ( 3 ) . وهذا شبيه بما ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر ، فقد باء بها أحدهما " ( 4 ) .
وخرج الحاكم في " المستدرك " عن ابن مسعود ، عنه - صلى الله عليه وسلم - : " لو أن رجلين دخلا في الإسلام ، فاهتجرا ، كان أحدهما خارجاً عن الإسلام حتى يرجع الظالم " وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وهو من حديث الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود ( 5 ) . وهذه أشياء كثيرةٌ قد احتجَّت الظاهرية من أهل السنة بأمثالها مما له تأويلٌ عند غيرهم مع ( 6 ) اعتقادها بقوله تعالى : { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه } [ الروم : 10 ] على أحد الاحتمالين وهو ( 7 ) أشد وعيدٍ على التَّجرِّي على الله ، وهو الذي نخافه على المرجئة ، فنسأل الله العافية .
هامش
= كانوا عليه من الأُلفة والمودَّة . وانظر " تفسير الطبري " ( 7535 ) ، و " أسباب النزول " للواحدي ص 77 - 78 ، و " الدر المنثور " 2 / 278 - 280 .
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) في ( ف ) : " أنت عدوي " .
( 3 ) لم أجد هذا القول لابن مسعود في شيء من الكتب التي بين يدي ، لكن أخرجه الخرائطي في " مساوىء الأخلاق " ( 20 ) عن ابن عمر بلفظ : " إذا قال الرجل لأخيه : أنت لي عدوٌّ ، فقد باء أحدهما بإثمه إن كان كذلك ، وإلا رجعت على الأول " . وانظر " كنز العمال " 3 / ( 8386 ) .
( 4 ) تقدم تخريجه 2 / 439 .
( 5 ) " المستدرك " 1 / 22 ، ورواه أيضاً البزار ( 2050 ) ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 8 / 66 ، وقال : رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح .
( 6 ) في ( ش ) : " من " وهو خطأ .
( 7 ) في ( ش ) : " وهذا " .