الوجوه الغامضة في الرد ، ولو كان نفي الحكمة يسوغ عندهما ، كان أقرب وأقطع .
وقال شيخ الحنابلة ومتكلمهم ابن قيم الجوزية في كتابه " حادي الأرواح " ( 1 ) : محالٌ على أحكم الحاكمين ، وأعلم العالمين أن تكون أفعاله معطلة عن المصالح والغايات المحمودة ، والقرآن والسنة والعقول والفطر والآيات شاهدة على ذلك .
وقال أيضاً في كتاب " الجواب الكافي " ( 2 ) له : إنه ما قدر الله حق قدره من نفى حقيقة حكمته التي هي الغايات المحمودة المقصودة بفعله .
وقال ابن العربي المالكي المتكلم في شرح " الترمذي " ( 3 ) ما لفظه : فإن الباري لا يجوز عليه الإهمال بحالٍ ولا بوجهٍ ، وقد وهم ( 4 ) في ذلك المتكلمون من علمائنا في بعض الإطلاقات على الله ، وذلك قبيح ، فلا تلتفتوا إليه . انتهى بحروفه . وهو صريح في إثبات الحكمة . ذكره في أول كتاب الصيام .
وقال الغزالي في أوائل " إحياء علوم الدين " ( 5 ) في كتاب العلم في ذكر علوم
هامش
= والبخاري ( 3320 ) و ( 5872 ) ، وأبو داود ( 3844 ) ، وابن ماجة ( 3505 ) ، وابن الجارود ( 55 ) ، والدارمي 2 / 98 ، والبيهقي 1 / 252 ، والبغوي ( 2813 ) و ( 2814 ) ، وابن خزيمة ( 105 ) ، وابن حبان ( 1246 ) .
وحديث أبي سعيد الخدري رواه أحمد 3 / 24 و 67 ، والنسائي 7 / 178 ، وابن ماجة ( 3504 ) ، والبيهقي 1 / 253 ، والبغوي ( 2815 ) ، وصححه ابن حبان ( 1247 ) .
ورواه من حديث أنس البزار ( 2866 ) ، قال الهيثمي في " المجمع " 5 / 38 : رجاله رجال الصحيح .
( 1 ) ص 266 .
( 2 ) ص 165 .
( 3 ) 3 / 199 .
( 4 ) في ( ش ) : " قال : فقد وهم " .
( 5 ) 1 / 20 .